لتجثوَ أرضي على الألسنِ الدارسات ستردمُ رفش الرثاثةِ في الفجر، تدفن فأس الرضاعة. لن تستقيل من الليل والنهر أقمار سلسالها. كل ضوءٍ ستغزِله برذاذة أعْينها. حزنها ليس أجمل منه سوى نفسها إذ تريق على الناي ريش كمائنها. يترنّح وابل فارطها. يتأوّه في تينها الحبُّ. أرضٌ هي الأرض يا ابن دمي.. تثقُ الآن أنّي أبادلها بالشؤون..
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: الوسادة والأجراس (2002) | المشاهدات: 46
منقشع القلب من عدم الغيثِ، يأتي إلى سالفٍ غادرَ الوقتَ دون نعالٍ.. يهاجرُ في وشمِهِ الجزعُ المازغيّ، يؤكسدُ ثاني رؤوس الهوياتِ… ليس يرى في عماء السّطوع غُرابا يبادله النّومَ والقبرَ بعد العياء.. تعود إليه الجرائدُ مثقلةً باستعارات أيّامه المدلهمّاتِ غيماً يهيمُ به الشعرُ . يسألني: من سيمطر ملء الشموس حليباً؟ أقول له: يا ابن آدمَ، لست أرى بالسماء ضروعاً… سأشربُ ماء القصيدة مندلعاً بالمجازات. تبقى حروفِي، ويزهرُ رملُ المحالِ على سفح روحي.
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: الوسادة والأجراس (2002) | المشاهدات: 54
رُجَّ ظلك الشاغر تحت طاس القهوة.
كذلك تكون جميلا إذ تغمض جفنيك ولا تبصر غير ما تراه الطفلة فوق أرجوحتها التي تبدّد ريح المذاق.
أعود من عودتي الثانية إلى مدينتي. يقول لي صديقي:
- قالت لي: ” أ زّين ئنو”.. بحرارة قبّلتني.. بشغف الليمون.. أثارت في طفولتي نسمة تختلف.. أحَسَّ الطفل الذي كنتُه بشاهق نشوة لم تكن آهاتها موعودة بعد..”.
بقية الموضوع »
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: كتاب العابر | المشاهدات: 48
قصيدة “عطر امرأة” للشاعرة فاطمة ناعوت تترك في النفس أصداءها بعد انطفاء الشاشة أو إطباق الجفنين… وفي ذلك ما يشير إلى استمرار “القراءة الصامتة” عند القارئ الذي لا ميل له ل “القراءة الكاتبة”… كالعطر ينفصل عن الوردة، يتبدد، ولكنه يبقى، وإذ يتلاشى تماما تكون الوردة قد ذبلت، ولم يبق منها غير الاسم، الاسم الذي لا رسوخ له بغير الفعل الإبداعي الذي يتجسد هنا من خلال “القصيدة”.
بقية الموضوع »
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: قراءات | المشاهدات: 60

مَا ثَمَّ وَرْدٌ لأجْزَعَ مِنْ دَمْعَةٍ
أَوْ لَوَامِعَ تَغْفُو
بِعَيْنَيْنِ
نَادِمَتَيْنِ
عَلَى غَرَقٍ فِي اُلْبَعِيدِ …
أنَا اُلْبَحْرُ، وَاُلْمَاءُ لَوْنِي اُلنَّدِيمُ،
هُنَا أَتَسَلَّى بِكَأْسِ اُنْبِجَاسِي
وَلِي تَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ
دِمَائِي اُلْهَرِيقَهْ..
بقية الموضوع »
الكاتب: منعم الأزرق |
السمة: قصائد أقل دفءا
التصنيف: شعر | المشاهدات: 50
أنا الولهُ المترقرقُ بين قوافٍ يغادرها العلنيّ حسيرا…/
أقولُ لنافذة الملحِ: إياكِ والذّوبان… هنا سحبٌ تتعتّق في حدقات القنوط. يقوّسها البرق – لا تنحني بالمياه، ولا تتبدّدُ كي يرث الأزرق القحّ أرض منابتها.. كلّ قطنٍ سحابٌ على ساقها.. كل ملحٍ يُري بعضهُ للمياه سيقضم أذنَ الجدارْ..
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: الوسادة والأجراس (2002) | المشاهدات: 39
رَأيْتُ اُلسَّنَاجِبَ تَقْفِزُ مِنْ يَانِعِ اُلْشَّوْقِ،
أيْقَظْتُ شَمْسِي
فَأَوْقَدَنِي لَيْلُهَا..
مَنْ يَرَى..
يَتَعَقَّبُ ظِلَّ اُلْفَرَاشَةِ
نَارًا عَلَى إِثْرِ نَجْمٍ
لَهُ
نَعْلُهَا..!
الكاتب: منعم الأزرق |
السمة: قصائد أقل دفءا
التصنيف: شعر | المشاهدات: 38
بدءا، من المفيد التذكير بأن نص “الكاتب الورقي” يشكل استمرارا لصيغة إبداعية سردية ابتدأها الكاتب المغربي محمد فري بنشره لنص “أرضة رقمية”، وهي محاولة رائدة لجعل “الكتابة الرقمية” موضوعة محورية للكتابة السردية، ففي النص المشار إليه يحاول محمد فري تشريح ظاهرة حاضرة بقوة في المشهد العنكبوتي الإبداعي، وهي نشوء علاقة معيّنة بين “الكاتب الكبير” و”الأديبة الناشئة” لا تنفك تتشعب وتتعنكب، حتى تختلّ موازينها لغير كفّة الإبداع.
بقية الموضوع »
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: قراءات | المشاهدات: 38
تثغو من الريح روحي – أنا البحرُ ليلا:
أجرّ على الأرض قافلة الزّبد المر. أشتقّ كأسي من المعدن الحر والعنب الزئبقيّ. لدي فضائلُ مصنوعة من نحاسٍ، وأجراس قطنٍ، وألياف حمقٍ أعمّقها ملء رمل الدقائق.
تسعى إلى منتهاي المدينة نابذة أرقي…/ هكذا..
كلّ ضوءٍ له في المدى قدمان..
الكاتب: منعم الأزرق |
التصنيف: الوسادة والأجراس (2002) | المشاهدات: 72
إلى روح صريع قوارب الموت: الفنان عبد السلام أشهبار
فِي لَيْلِ الأعْمَى تُولَدُ
زَنْبَقَةٌ مٍنْ مِيَاهِ اُلْقَلْبِ اُلْمُضِيئَةِ
تَرْنُو
إِلَى جِهَةٍ
مُطْفَأَهْ..
بقية الموضوع »
الكاتب: منعم الأزرق |
السمة: قصائد أقل دفءا
التصنيف: شعر | المشاهدات: 63