يناير 26

أنصت للفأل.
صمتي يقلد سلطته. يتعرى لتجذبه الوقعة الدفوفية في موكب الجن.. أنصت للجندب المعدني بأسفل هذا الليل. أهادن أرواح الجدات بما يذكي مجامر الموت، ثم أهوي. أكسر إيقاع هطولي على حواف القبور: تلك سدود الماء تنفّس عن كربة الصوت. ما. ما. ماء يشرشر من قبعات الضفادع في مغرب الشمس. أنات غرقى يقطعون البحر بكامل موتهم..

بقية الموضوع »

الكاتب: منعم الأزرق | التصنيف: كتاب العابر | المشاهدات: 43

ديسمبر 08

الهاربون. القادمون. الواعون بمَقدم الشمس البيضاء. جاؤوا فجرا: ناموا على بلاط الساح.
…………. أنا نائم. هنا. تهدهدني الغيمات. مائت. دائخ. ميت. غاضب. رائع في لثغات ريفي. شكلي قبيح أخلاقيا. هنا. بالساح أخسر كل ما مضى لأعرف أن المدينة تفتك بثالثة الأيدي. تقودني لأجرافها السحيقة. تقول لي: “أ زّينْ ئنو”. للرأس اسمان. شكلان.

بقية الموضوع »

الكاتب: منعم الأزرق | التصنيف: كتاب العابر | المشاهدات: 62

نوفمبر 21

رُجَّ ظلك الشاغر تحت طاس القهوة.
كذلك تكون جميلا إذ تغمض جفنيك ولا تبصر غير ما تراه الطفلة فوق أرجوحتها التي تبدّد ريح المذاق.
أعود من عودتي الثانية إلى مدينتي. يقول لي صديقي:
- قالت لي: ” أ زّين ئنو”.. بحرارة قبّلتني.. بشغف الليمون.. أثارت في طفولتي نسمة تختلف.. أحَسَّ الطفل الذي كنتُه بشاهق نشوة لم تكن آهاتها موعودة بعد..”.

بقية الموضوع »

الكاتب: منعم الأزرق | التصنيف: كتاب العابر | المشاهدات: 48

نوفمبر 14

مرحبا بكما بعد عودتي من مدينة الساحل القمري.
هذا كرسي لكما يا المثنى ويا المفرد. هاهنا نحيا بلا تعب. تأتي الرسائل تذهب مثل الحمام الأبيض الزاجل. ترفرف بأجنحة الصداقة العتيدة بين أعين ناس قد نصيرهم أو يأتون بعدنا..
سكران أنا بمذاق أرضكما المجازية. أذرعها بالقراءة كلما هاجت بالنفس بواعث الحنين إلى حجر الأولياء.
… والآن../ الآن اجلسا واحكيا كي ألج – مثلكما- مغارة أفروديت الذهب. مغارة شيخ البحر. مغارة الحوريات المزنرات بما لا يطاق من فتنة الأعشاب وولائمها. أتكفي واحدة كي أسمع منك مآل تلك؟
بقية الموضوع »

الكاتب: منعم الأزرق | التصنيف: كتاب العابر | المشاهدات: 56