|
ديسمبر 14
|

مازال أطفال الحومة يلعبون الكرة. إنه الهزيع الأول من ليلة السبت. الكاتب الناشئ جالس إلى مكتبه بعدما أشعل الشمع وأضاء أوراقه البيضاء التواقة إلى جمل لا ينتهي مَعينها.
” هؤلاء الأطفال لم يتلقوا تربية صالحة”. الجار بصوته الرزين يقول لهم:
- بركة.. إيوا بركة من الصداع!
تخف الجلبة قليلا. تبتعد الكرة إلى مكان آخر يمتص الضوضاء ولا يعدمه.. يبدأ الكاتب الناشئ في تمييز بعض الألحان المنبعثة عن الحاكي القديم. ليس له غير انتظار الصمت والهدوء اللذين لابد لهما أن يأتيا ليبدأ القص بالنص.. عقاربها تشير إلى الثامنة والنصف. لابد من إيقاف هذا الضجيج الصعب كي تستمع الكلمات إلى بعضها البعض.
الجار عاد إلى منزله (فوق غرفة الكاتب الناشئ) بائسا على ما يبدو.
