|
أغسطس 03
|
|
مايو 27
|

غَيْرَ ذَلِكَ،
كَانَ المُغَنِّي رَتِيباً
فَمَات.
مُفْعَمَ الجِسْمِ مَجْداً
بِكَأْسِهِ جَاءَ
وَمَا فِيهِ
فَات.
بَاقٍ
سَحَابُ المَنَافِي
عَلَى وَرَقٍ لِلْكِتَابَةِ
آت.
|
مايو 27
|
التي لم أبرحها مازالت تأتيني.
غيّرتُ عناوين بيتي؛ تهتُ وطويتُ الفيف حتى خفيتُ، ولما يئستُ من العفّةِ ورأيت موتي وشيكا بالمضِلّة، أدلجْتُ بخطوتي القصيرة وبالبال نعل قصيدة ضاجة بقصتها الطويلة مثل سالف لونجا.
كنتُ نسيت أنها سرقت مظلتي.
|
أبريل 24
|

رسمتُ في خلاءِ صَخْرِها
خرائط النسيانِ.
بحتُ
بالنّوى.
كنّا فرشنا في سحابِ الوقتِ
برْقاً.
هل شفيناَ منْ تباريح السّوى؟!
ذقنا، ونام في عناقنا
الهواءُ
وارتوى.
|
فبراير 06
|
|
ديسمبر 18
|

تدانيتَ في شفقِ الرّاحِ. أيقظْتَ فاكِهةَ الجنسِ
من شمسِها. كنتَ تأتي وجئتَ اللّيالي
بثوبٍ حريقٍ. على رأسِكَ الطّيْرُ تنقُرُ
حبّاتِ ثلجٍ
……….
ضحِكْتَ وأضحَكتَ أنفَ أبي الهولِ..
سرتَ كسيراً كثيراً. رأيتَ
- على سروةٍ ثروةًَ
دون ريشٍ- ثملتَ بماء المجازِِ
ضحكتَ وأضحكتَ ديكاً
حماراَ..
|
ديسمبر 16
|
على غرار أشرطة الجنريك وترويسات المواقع الجميلة والبانرات الإشهارية على الوب، تعتبر التوقيعات الشخصية، الفلاشية والغرافيكية، واحدة من أهم حقول الإبداع الرقمي الشخصي الذي توجد وراءه تدابير الفنان المبدع العارف بعناصر عمله ونسقها التفاعلي. وفي هذا المجال، لفت انتباهي كثيرا انهمام فئات واسعة من أعضاء المنتديات بتصميم توقيعات وشعارات شخصية تٌرفقُ بمشاركاتهم، ينجزونها بصيغ فنية لا يمكن عزلها عن فنون الإبداع الرقمي القائمة على تداخل الخطاب اللغوي والعناصر الصوتية والبصرية ببصماتها وتأثيراتها البرمجية المتاحة.
اعتبارا لكثرة هذه التوقيعات وانتشارها الواسع وتبعثرها بين موضوعات المنتديات المليونية… وقع اختياري واقتصاري -مرحليا- على مجموعة من تسعين توقيعا فلاشيا (1) وردت في سياق تعقيبات المشاركين ضمن موضوع شعبي بمنتديات عكس الريح المتفرعة عن موقع الطبيب والشاعر السوداني د. معز عمر بخيت…
|
ديسمبر 15
|
حادثة غير متوقعة
جبران الشداني
سمع وهو نائم صوت ارتطام وجهها بأرض المرحاض، فهرع قلقا إلى حيث طالعه جسدها المسجى في بركة من الدماء الغزيرة، اندفعت إلى رأسه اسئلة كثيرة، ودار عائدا إلى غرفة نومها يبحث عن حل ينقذها من النزيف الدموي القاتل..كانت تراه رغم كل شيء..و تتمنى لو أنه كان أقل انفعالا، خلال ما تبقى لها من اخر لحظات في العمر.
————————————————–
أن يسمعَ المسرودُ عنه وهو نائم فذلك ما يحمل على الاعتقاد بأنه كان يحلم أو ينعم بإغماءة خارجة من حساب الزمن. أما أن يحلل الصوت المسموع وأن يربطه بمعادله البصري-الحركي وبمصدره المكاني (السقطة المؤدية إلى ارتطام وجه المحكي عنها بأرض المرحاض) فتلك معادلة سردية سرية لا واقعية.
ليس في متواليات النص ما يشير إلى أن بركة الدماء الغزيرة كانت ناتجة عن وقوع المحكي عنها على وجهها، فبالنظر لسرعة رد فعل المحكي عنه لا يمكننا إلا أن نفترض بأن النزيف كان إراديا، من الوريد إلى الوريد، وهو ما يجليه قول السارد وتوظيفه لأداة الجر “في” الدالة على الظرفية المكانية: ” طالعه جسدها المسجى في بركة من الدماء الغزيرة “. إنما هي رؤيا تحققت، وكفى!
|
ديسمبر 15
|
|
ديسمبر 14
|

مازال أطفال الحومة يلعبون الكرة. إنه الهزيع الأول من ليلة السبت. الكاتب الناشئ جالس إلى مكتبه بعدما أشعل الشمع وأضاء أوراقه البيضاء التواقة إلى جمل لا ينتهي مَعينها.
” هؤلاء الأطفال لم يتلقوا تربية صالحة”. الجار بصوته الرزين يقول لهم:
- بركة.. إيوا بركة من الصداع!
تخف الجلبة قليلا. تبتعد الكرة إلى مكان آخر يمتص الضوضاء ولا يعدمه.. يبدأ الكاتب الناشئ في تمييز بعض الألحان المنبعثة عن الحاكي القديم. ليس له غير انتظار الصمت والهدوء اللذين لابد لهما أن يأتيا ليبدأ القص بالنص.. عقاربها تشير إلى الثامنة والنصف. لابد من إيقاف هذا الضجيج الصعب كي تستمع الكلمات إلى بعضها البعض.
الجار عاد إلى منزله (فوق غرفة الكاتب الناشئ) بائسا على ما يبدو.